أحمد بن محمد الحضراوي

311

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وإن تربت يدي فالجو واف * وإن الجود ينبت في الإكام وقالوا إنّ ترب الأرض أيضا * ينال الحظّ من كأس الكرام ويثمر عن قريب حسن ظني * بجاه المصطفى خير الأنام جزاه الله خيرا ثم إنا * لنسأل ربّنا حسن الختام * * * 122 - الشيخ حسين ابن الشيخ إبراهيم القنق ، رئيس المطوفين ، المكي ، الحنفي ، الفاضل : خفقت له ألوية المكارم بحسن الأخلاق ، تمهّر في بعض العلوم التي تجل عن أن تحل في يد كل عاشق مشتاق . كيف ، وهو خلاصة جوهر عين كل مكرمة ، وأمر الله جار بين الكاف والنون ، « ( إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) » « 1 » . فهذا الفاضل كان متحوفا ، لا سيما في علم الأفلاك والكواكب والمنازل ، يفهم الرمز ، واللين عريكته كل حجر مكرم من جواهر الشمس والقمر . بلغني أنه المتفنن فيما ذكر ، واستمر صاحب مكارم أخلاق ، ولين وملاطفة وإشفاق ؛ وحين تولى رياسة المطوفين امتدحته بقصيدة غراء مؤرخا عام توليته جهرا وسرا / وهذا أولها :

--> ( 1 ) سورة يس - الآية 82 .